فوزي آل سيف
199
نساء حول أهل البيت
اسحاق القمي عندما سأله : هل رأى الخلف من أبي محمد ؟ فقال : إي والله [245]. بلى .. كان الظالمون يخططون للقضاء على خط الإمامة ونسل الحسن العسكري ( وأراد الله ـ ولا راد لإرادته ـ أن يبقى هذا الخط وذلك النسل الطاهر . تماماً مثلما قال الإمام الحسن العسكري ( ( .. زعم الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل فكيف رأوا قدرة الله ) وسماه المؤمل . **** حظيت سيدة الإماء [246] بعناية تامة كما تنقل قصة وصولها إلى البيت الطاهر ، وأنها رأت في منامها رسول الله صلى الله عليه وآله يدعوها للإسلام ، وأنها سوف تكون زوجة لأحد أبنائه ، فتعلق قلبها بهذا الدين وبنبيه العظيم ، وكانت تنتظر حصول الفرصة لأن تلتحق ببلاد المسلمين حيث أن أصولها رومية ، وقد كانت من الأسر المالكة عندهم ( من سلالة شمعون الوصي ) ، فلم يكن هيناً أن تهرب مثلاً ، ولا أن تعلن عن رغبتها تلك لأسرتها ، لكن المناسبة تهيأت عندما حصلت حرب بين المسلمين والروم[247] ، كانت الغلبة فيها للمسلمين ، وكان أن سبيت فيها هذه المرأة ، فوصلت إلى بغداد وكان البيت العلوي ينتظر قدومها حتى تصبح أم القائد الأعظم . وينقل لنا شيخ الطائفة الطوسي في كتابه الغيبة[248] كيفية وصول هذه السيدة إلى بيت الإمام ( فيقول :
--> 245 ) الغيبة للشيخ الطوسي 244 246 ) ورد تلقيبها بذلك في كلمات أمير المؤمنين ، والحسن ، والصادق والكاظم ، والرضا عليهم السلام 247 ) ليس هناك تفاصيل عن هذه المعركة والتي ذكرت في سياق قصتها التي ينقلها العلامة المجلسي قدس سره في البحار عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي .. ولكن نقل ابن كثير في البداية والنهاية ج 10 /390 ما يلي : .. ثم دخلت سنة ثمان وأربعين ومائتين فيها أغزى المنتصر وصيفا التركي الصائفة لقتال الروم ، وذلك أن ملك الروم قصد بلاد الشام ، فعند ذلك جهز المنتصر وصيفا وجهز معه نفقات وعدداً كثيرة ، وأمره إذا فرغ من قتال الروم أن يقيم بالثغر أربع سنين ، وكتب له إلى محمد بن عبد الله بن طاهر نائب العراق كتابا عظيماً فيه آيات كثيرة في التحريض للناس على القتال والترغيب فيه.. فقد تكون هذه المعركة ( غزو الصيف ) والتي يوافق تاريخها ، قريباً من تاريخ ولادة الإمام الحجة عجل الله فرجه ، حيث أنها قبل ولادته بسنتين ، فلعل هذه الفترة كانت هي الفترة التي قدمت فيها السيدة نرجس إلى بيت الإمام العسكري ( ، وكان أن تزوج بها فولدت له الحجة المنتظر . 248 ) صفحة 208، ولسنا في مقام نقد الرواية سندا ، وإنما ننقلها عن الكتاب وعهدتها عليه .